2015-02-13

"إگودار " الحصون الأمازيغية التاريخية

يعتبر "أگاد ير" أو الحصن  من الأماكن التاريخية المهمة والمشهورة في ربوع سوس خاصة والجنوب المغربي عامة . وأگاد ير عبارة عن مخزن أو "بنك"لحفظ الودائع والأشياء الثمينة وكذلك المحاصيل الزراعية من قمح ونحوه .حتى لاتتعرض للسرقة والنهب خصوصا في فترة "السيبة" التي عرفتها البلاد إبان الاستعمار  . هندسة وشكل أگادير  دلت الابحاث التاريخية التي اهتمت باكودار ان

طريقة بنائها طريقة جد معقدة تراعي الظروف الطبيعية
والمناخية والأمنية كذلك . فطريقة وضع الأحجار بشكل متداخل مع استعمال التراب المحلى وترك منافذ للهواء جعل "أگاد ير" مخزنا طبيعيا يحافظ على جودة المخزون .وهذا مايفسر بقاء الحبوب لسنوات بل لقرون وهي صالحة . كما أن نظام البيوتات وطريقة بنائها الواحدة فوق الأخرى بشكل متناسق بديع جعل من "أكاد ير" تحفة معمارية خالدة تضاهي شكل بناء الفراعنة للأهرامات المصرية. -القوانين التشريعية المنظمة لإگودار .. لإكا دير نظام خاص به وقوانين تنظم معاملاته ،وهذا القانون من وضع أهل القبيلة أو مايسمى" انفلاس ". وكل فرد من أهل القرية ملزم بإتباع القوانين المتفق عليها وإلا سيعرض نفسه لعقوبات صارمة.  الحراسة وأمن أكاد ير  إن الطريقة الهندسية التي بنيت به إگودار عامة تراعي الجانب الأمني فبجانب أگاد ير سور طويل يحيط به وهذا السور له "هوش" ويكون بمثابة برج للمراقبة يتناوب عليه حارسان أو أكثر بالليل والنهار. ويشرف على تسيير شؤون اكادير "لامين" الذي يعينه أهل القرية لفتح وإغلاق أبواب اگادير مقابل اجر غالبا ما يكون من المحصول الزراعي قمح أو شعير. إن اگودار رغم أنها لم يعد لها دور كالسابق إلا أنها لازالت وستظل محافظة على قيمتها التاريخية والاجتماعية وستبقى رمزا من رموز الحضارة . إلا انه للأسف نرى بعض هذه المعالم التاريخية تتعرض للاندثار والانقراض بسبب العوامل الطبيعية أولا وكذلك بسبب التهميش والنسيان واللامبالاة كما هو الحال بالنسبة لاگا دير نزغنغين أو امزاور والكثير من المناطق الأخرى.  لهذا نوجه نداء لكل الفعاليات الجمعوية والسكان وكذلك المسئولين إلى الاهتمام بهذا الإرث الحضاري وصيانته من الضياع والمحافظة عليه ..







0 --التعليقات-- :

إرسال تعليق

أعضاء الصفحة

معجبينا على الفيس بوك

متابعينا networkedblogs